«♥ هـ م ـس الـ ق ـلوب ♥»
°ღأهلا و سهلا بكم في مدونتي المتواضعةღ°
نــــوم المسلــــم
 
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كما أن الذكر رفيق المسلم في نهاره كله ، وفي أحواله
كلها فهو كذلك رفيقه

حين يأوي إلى فراشه بعد أن فرغ من عمله في النهار ومن العبادات التي أداها

في نهاره وبعض ليله.

إنه وهو يأوي إلى فراشه ويرى الشمس قد غابت والليل قد أقبل بل استحكم

ظلامه والنجوم وقد تجلت في السماء ، ويرى نفسه وقد أدركه التعب واستولت

عليه الرغبة في الإخلاد إلى النوم طلبا للراحة ولاستعادة النشاط والحيوية

استعدادا ليوم جديد من السعي في جنبات الأرض ، إنه وهو يرى ذلك كله

يستذكر الدنيا والآخرة ، وتحضر أمامه الحياة والموت ، ولذلك حين يضع جنبه

الى فراشه يستعد للنوم الذي هو وفاة للنفس وغيبوبة للحواس هي أشبه بالموت.


قال الله سبحانه : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في

منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى)



ولذلك يستعد لهذه الحالة بأذكار تؤمن له الوقاية من الشر ، والحماية

من عدوه إبليس وجنده وتملأ قلبه نورا وتجعله مهيأ إذا مات أن يموت على خير .

وقد شرع لنا نبينا محمد عليه وآله الصلاة والسلام أنواعا من الذكر بين يدي النوم

منها سور وآيات ، ومنها تسبيحات تردد وأذكار تقال ، بل هناك هيئة

للنوم يتخذها المسلم ليضمن لنفسه خير النفس وخير الجسد.



هيئة النوم الواردة عن نبينا عليه وآله الصلاة والسلام أن ينام الإنسان على

جنبه الأيمن ويضع يده تحت خده .

 



وأما السور التي تقرأ فمنها :

المعوذات : قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق
وقل أعوذ برب الناس ومع قراءتها

يكون حال يبينه هذا الحديث الذي رواه البخاري عن أم المؤمنين

عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان

إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ : قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق

وقل أعوذ برب الناس ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات"



و لا يخفى ما في هذا الفعل من أثر وقائي للإنسان من السوء في مرحلة نومه ،

وكأن هذا جسد القراءة يمثل ستارا واقيا يدفع عن المسلم ما لا يعلم

من الشر ومن كيد الشيطان ووسوسته


يضاف إلى ذلك قراءة سورة ( الكافرون )و لا يخفى على المتدبر ما فيها من البراءة

من الكفر وأهله يستعيد المسلم معانيها وهو يودع يومه ويستقبل نومه ،

روى الترمذي عن نوفل الأشجعي رضي الله عنه قال :

قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :

اقرأ قل يا أيها الكافرون ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك .


إن المسلم يقرأ سورة الإخلاص ليثبت في قلبه عقيدة التوحيد ،
ويقرأ سورة ( الكافرون ) ليطهر قلبه من كفر الكافرين .



ومن الإجراءات الوقائية التي فيها حفظ للمسلم في عقيدته وجسده وكيانه كله

قراءة آية الكرسي وهي أعظم آية في القرآن لما فيها من بيان صفات الله تعالى ، ومن المهم أن

يتذكر المسلم وهو يقرأ آية الكرسي الحديث الطويل الذي رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله

عنه ومما جاء في آخره : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه لا يزال معك من الله حافظ و لا

يقربك شيطان حتى تصبح.


ومن الآيات التي تقرأ عند النوم الآيتان من ختام سورة البقرة ففيهما تثبيت لمعاني الإيمان في

قلب المسلم كما فيهما دعاء جامع لمعاني الخير ، وفيهما وقاية للمسلم من كل شر وقد بين

أثرهما الحديث النبوي الذي رواه مسلم عن أبي مسعود الأنصاري قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:


الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه ،

وقد ذهب العلماء في معنى الكفاية مذاهب منها الكفاية من السوء والشر ،

ومنها أنها تغنيه عن قراءة شيء آخر من القرآن الكريم في تلك الليلة .


والله تعالى أعلم
 
دمتم سالمين


<<الصفحة الرئيسية