«♥ هـ م ـس الـ ق ـلوب ♥»
°ღأهلا و سهلا بكم في مدونتي المتواضعةღ°
لوط عليه السلام
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
أرسله الله ليهدي قومه ويدعوهم إلى عبادة الله، وكانوا قوما ظالمين يأتون الفواحش
 ويعتدون على الغرباء وكانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء فلما دعاهم لوط لترك المنكرات أرادوا أن يخرجوه هو وقومه فلم يؤمن به غير بعض من آل بيته، أما امرأته فلم تؤمن ولما يئس لوط دعا الله أن ينجيهم ويهلك المفسدين فجاءت له الملائكة وأخرجوا لوط ومن آمن به وأهلكوا الآخرين بحجارة مسومة.

حال قوم لوط:

دعى لوط قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن كسب السيئات والفواحش. واصطدمت دعوته بقلوب قاسية وأهواء مريضة ورفض متكبر. وحكموا على لوط وأهله بالطرد من القرية. فقد كان القوم الذين بعث إليهم لوط يرتكبون عددا كبيرا من الجرائم البشعة. كانوا يقطعون الطريق، ويخونون الرفيق، ويتواصون بالإثم، ولا يتناهون عن منكر، وقد زادوا في سجل جرائمهم جريمة لم يسبقهم بها أحد من العالمين. كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء.
لقد اختلت المقاييس عند قوم لوط.. فصار الرجال أهدافا مرغوبة بدلا من النساء، وصار النقاء والطهر جريمة تستوجب الطرد.. كانوا مرضى يرفضون الشفاء ويقاومونه.. ولقد كانت تصرفات قوم لوط تحزن قلب لوط.. كانوا يرتكبون جريمتهم علانية في ناديهم.. وكانوا إذا دخل المدينة غريب أو مسافر أو ضيف لم ينقذه من أيديهم أحد.. وكانوا يقولون للوط: استضف أنت النساء ودع لنا الرجال.. واستطارت شهرتهم الوبيلة، وجاهدهم لوط جهادا عظيما، وأقام عليهم حجته، ومرت الأيام والشهور والسنوات، وهو ماض في دعوته بغير أن يؤمن له أحد.. لم يؤمن به غير أهل بيته.. حتى أهل بيته لم يؤمنوا به جميعا. كانت زوجته كافرة.
وزاد الأمر بأن قام الكفرة بالاستهزاء برسالة لوط عليه السلام، فكانوا يقولون: (ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ). فيئس لوط منهم، ودعا الله أن ينصره ويهلك المفسدين.

ذهاب الملائكة لقوم لوط:

خرج الملائكة من عند إبراهيم قاصدين قرية لوط.. بلغوا أسوار سدوم.. وابنة لوط واقفة تملأ وعاءها من مياه النهر.. رفعت وجهها فشاهدتهم.. فسألها أحد الملائكة: يا جارية.. هل من منزل؟
قالت [وهي تذكر قومها]: مكانكم لا تدخلوا حتى أخبر أبي وآتيكم.. أسرعت نحو أبيها فأخبرته. فهرع لوط يجري نحو الغرباء. فلم يكد يراهم حتى (سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ) سألهم: من أين جاءوا؟ .. وما هي وجهتهم؟.. فصمتوا عن إجابته. وسألوه أن يضيفهم.. استحى منهم وسار أمامهم قليلا ثم توقف والتفت إليهم يقول: لا أعلم على وجه الأرض أخبث من أهل هذا البلد.
قال كلمته ليصرفهم عن المبيت في القرية، غير أنهم غضوا النظر عن قوله ولم يعلقوا عليه، وعاد يسير معهم ويلوي عنق الحديث ويقسره قسرا ويمضي به إلى أهل القرية - حدثهم أنهم خبثاء.. أنهم يخزون ضيوفهم.. حدثهم أنهم يفسدون في الأرض. وكان الصراع يجري داخله محاولا التوفيق بين أمرين.. صرف ضيوفه عن المبيت في القرية دون إحراجهم، وبغير إخلال بكرم الضيافة.. عبثا حاول إفهامهم والتلميح لهم أن يستمروا في رحلتهم، دون نزول بهذه القرية.
سقط الليل على المدينة.. صحب لوط ضيوفه إلى بيته.. لم يرهم من أهل المدينة أحد.. لم تكد زوجته تشهد الضيوف حتى تسللت خارجة بغير أن تشعره. أسرعت إلى قومها وأخبرتهم الخبر.. وانتشر الخبر مثل النار في الهشيم. وجاء قوم لوط له مسرعين.. تساءل لوط بينه وبين نفسه: من الذي أخبرهم؟.. وقف القوم على باب البيت.. خرج إليهم لوط متعلقا بأمل أخير، وبدأ بوعظهم:
(هَـؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ).. قال لهم: أمامكم النساء -زوجاتكم- هن أطهر.. فهن يلبين الفطرة السوية.. كما أن الخالق -جلّ في علاه- قد هيّئهن لهذا الأمر.
(فَاتَّقُواْ اللّهَ).. يلمس نفوسهم من جانب التقوى بعد أن لمسها من جانب الفطرة.. اتقوا الله وتذكروا أن الله يسمع ويرى.. ويغضب ويعاقب وأجدر بالعقلاء اتقاء غضبه.
(وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي).. هي محاولة يائسة لِلَمْس نخوتهم وتقاليدهم. و ينبغي عليهم إكرام الضيف لا فضحه.
(أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ).. أليس فيكم رجل عاقل؟.. إن ما تريدونه -لو تحقق- هو عين الجنون.
إلا أن كلمات لوط عليه السلام لم تلمس الفطرة المنحرفة المريضة، ولا القلب الجامد الميت، ولا العقل المريض الأحمق.. ظلت الفورة الشاذة على اندفاعها.
أحس لوط بضعفه وهو غريب بين القوم.. نازح إليهم من بعيد بغير عشيرة تحميه، ولا أولاد ذكور يدافعون عنه.. دخل لوط غاضبا وأغلق باب بيته.. كان الغرباء الذين استضافهم يجلسون هادئين صامتين.. فدهش لوط من هدوئهم.. وازدادت ضربات القوم على الباب.. وصرخ لوط في لحظة يأس خانق: (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) تمنى أن تكون له قوة تصدهم عن ضيفه.. وتمنى لو كان له ركن شديد يحتمي فيه ويأوي إليه.. غاب عن لوط في شدته وكربته أنه يأوي إلى ركن شديد.. ركن الله الذي لا يتخلى عن أنبيائه وأوليائه.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقرأ هذه الآية: "رحمة الله على لوط.. كان يأوي إلى ركن شديد".

هلاك قوم لوط:

عندما بلغ الضيق ذروته.. وقال النبي كلمته.. تحرك ضيوفه ونهضوا فجأة.. أفهموه أنه يأوي إلى ركن شديد.. فقالوا له لا تجزع يا لوط ولا تخف.. نحن ملائكة.. ولن يصل إليك هؤلاء القوم.. ثم نهض جبريل، عليه السلام، وأشار بيده إشارة سريعة، ففقد القوم أبصارهم.
التفتت الملائكة إلى لوط وأصدروا إليه أمرهم أن يصحب أهله أثناء الليل ويخرج.. سيسمعون أصواتا مروعة تزلزل الجبال.. لا يلتفت منهم أحد.. كي لا يصيبه ما يصيب القوم.. أي عذاب هذا؟.. هو عذاب من نوع غريب، يكفي لوقوعه بالمرء مجرد النظر إليه.. أفهموه أن امرأته كانت من الغابرين.. امرأته كافرة مثلهم وستلتفت خلفها فيصيبها ما أصابهم.
سأل لوط الملائكة: أينزل الله العذاب بهم الآن.. أنبئوه أن موعدهم مع العذاب هو الصبح.. (أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ)؟
خرج لوط مع بناته وزوجته.. ساروا في الليل وغذوا السير.. واقترب الصبح.. كان لوط قد ابتعد مع أهله.. ثم جاء أمر الله تعالى.. قال العلماء: اقتلع جبريل، عليه السلام، بطرف جناحه مدنهم السبع من قرارها البعيد.. رفعها جميعا إلى عنان السماء حتى سمعت الملائكة أصوات ديكتهم ونباح كلابهم، قلب المدن السبع وهوى بها في الأرض.. أثناء السقوط كانت السماء تمطرهم بحجارة من الجحيم.. حجارة صلبة قوية يتبع بعضها بعضا، ومعلمة بأسمائهم، ومقدرة عليهم.. استمر الجحيم يمطرهم.. وانتهى قوم لوط تماما.. لم يعد هناك أحد.. نكست المدن على رؤوسها، وغارت في الأرض، حتى انفجر الماء من الأرض.. هلك قوم لوط ومحيت مدنهم.
كان لوط يسمع أصوات مروعة.. وكان يحاذر أن يلتفت خلفه.. نظرت زوجته نحو مصدر الصوت فانتهت.. تهرأ جسدها وتفتت مثل عمود ساقط من الملح.
قال العلماء: إن مكان المدن السبع.. بحيرة غريبة.. ماؤها أجاج.. وكثافة الماء أعظم من كثافة مياه البحر الملحة.. وفي هذه البحيرة صخور معدنية ذائبة.. توحي بأن هذه الحجارة التي ضرب بها قوم لوط كانت شهبا مشعلة. يقال إن البحيرة الحالية التي نعرفها باسم "البحر الميت" في فلسطين.. هي مدن قوم لوط السابقة.
انطوت صفحة قوم لوط.. انمحت مدنهم وأسمائهم من الأرض.. سقطوا من ذاكرة الحياة والأحياء.. وطويت صفحة من صفحات الفساد.. وتوجه لوط إلى إبراهيم.. زار إبراهيم وقص عليه نبأ قومه.. وأدهشه أن إبراهيم كان يعلم.. ومضى لوط في دعوته إلى الله.. مثلما مضى الحليم الأواه المنيب إبراهيم في دعوته إلى الله.. مضى الاثنان ينشران الإسلام في الأرض.
 
دمتم بود
صالح عليه السلام
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
أرسله الله إلى قوم ثمود وكانوا قوما جاحدين آتاهم الله رزقا كثيرا ولكنهم عصوا ربهم وعبدوا الأصنام وتفاخروا بينهم بقوتهم فبعث الله إليهم صالحا مبشرا ومنذرا ولكنهم كذبوه وعصوه وطالبوه بأن يأتي بآية ليصدقوه فأتاهم بالناقة وأمرهم أن لا يؤذوها ولكنهم أصروا على كبرهم فعقروا الناقة وعاقبهم الله بالصاعقة فصعقوا جزاء لفعلتهم ونجى الله صالحا والمؤمنين.
إرسال صالح عليه السلام لثمود:

جاء قوم ثمود بعد قوم عاد، وتكررت قصة العذاب بشكل مختلف مع ثمود. كانت ثمود قبيلة تعبد الأصنام هي الأخرى، فأرسل الله سيدنا "صالحا" إليهم.. وقال صالح لقومه: (يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ) نفس الكلمة التي يقولها كل نبي.. لا تتبدل ولا تتغير، كما أن الحق لا يتبدل ولا يتغير.
فوجئ الكبار من قوم صالح بما يقوله.. إنه يتهم آلهتهم بأنها بلا قيمة، وهو ينهاهم عن عبادتها ويأمرهم بعبادة الله وحده. وأحدثت دعوته هزة كبيرة في المجتمع.. وكان صالح معروفا بالحكمة والنقاء والخير. كان قومه يحترمونه قبل أن يوحي الله إليه ويرسله بالدعوة إليهم.. وقال قوم صالح له:
قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62) (هود)
تأمل وجهة نظر الكافرين من قوم صالح. إنهم يدلفون إليه من باب شخصي بحت. لقد كان لنا رجاء فيك. كنت مرجوا فينا لعلمك وعقلك وصدقك وحسن تدبيرك، ثم خاب رجاؤنا فيك.. أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا؟! يا للكارثة.. كل شيء يا صالح إلا هذا. ما كنا نتوقع منك أن تعيب آلهتنا التي وجدنا آبائنا عاكفين عليها.. وهكذا يعجب القوم مما يدعوهم إليه. ويستنكرون ما هو واجب وحق، ويدهشون أن يدعوهم أخوهم صالح إلى عبادة الله وحده. لماذا؟ ما كان ذلك كله إلا لأن آبائهم كانوا يعبدون هذه الآلهة.

معجزة صالح عليه السلام:

ورغم نصاعة دعوة صالح عليه الصلاة والسلام، فقد بدا واضحا أن قومه لن يصدقونه. كانوا يشكون في دعوته، واعتقدوا أنه مسحور، وطالبوه بمعجزة تثبت أنه رسول من الله إليهم. وشاءت إرادة الله أن تستجيب لطلبهم. وكان قوم ثمود ينحتون من الجبال بيوتا عظيمة. كانوا يستخدمون الصخر في البناء، وكانوا أقوياء قد فتح الله عليهم رزقهم من كل شيء. جاءوا بعد قوم عاد فسكنوا الأرض التي استعمروها.
قال صالح لقومه حين طالبوه بمعجزة ليصدقوه:
وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) (هود)
والآية هي المعجزة، ويقال إن الناقة كانت معجزة لأن صخرة بالجبل انشقت يوما وخرجت منها الناقة.. ولدت من غير الطريق المعروف للولادة. ويقال إنها كانت معجزة لأنها كانت تشرب المياه الموجودة في الآبار في يوم فلا تقترب بقية الحيوانات من المياه في هذا اليوم، وقيل إنها كانت معجزة لأنها كانت تدر لبنا يكفي لشرب الناس جميعا في هذا اليوم الذي تشرب فيه الماء فلا يبقى شيء للناس. كانت هذه الناقة معجزة، وصفها الله سبحانه وتعالى بقوله: (نَاقَةُ اللّهِ) أضافها لنفسه سبحانه بمعنى أنها ليست ناقة عادية وإنما هي معجزة من الله. وأصدر الله أمره إلى صالح أن يأمر قومه بعدم المساس بالناقة أو إيذائها أو قتلها، أمرهم أن يتركوها تأكل في أرض الله، وألا يمسوها بسوء، وحذرهم أنهم إذا مدوا أيديهم بالأذى للناقة فسوف يأخذهم عذاب قريب.
في البداية تعاظمت دهشة ثمود حين ولدت الناقة من صخور الجبل.. كانت ناقة مباركة. كان لبنها يكفي آلاف الرجال والنساء والأطفال. كان واضحا إنها ليست مجرد ناقة عادية، وإنما هي آية من الله. وعاشت الناقة بين قوم صالح، آمن منهم من آمن وبقي أغلبهم على العناد والكفر. وذلك لأن الكفار عندما يطلبون من نبيهم آية، ليس لأنهم يريدون التأكد من صدقه والإيمان به، وإنما لتحديه وإظهار عجزه أمام البشر. لكن الله كان يخذلهم بتأييد أنبياءه بمعجزات من عنده.
كان صالح عليه الصلاة والسلام يحدث قومه برفق وحب، وهو يدعوهم إلى عبادة الله وحده، وينبههم إلى أن الله قد أخرج لهم معجزة هي الناقة، دليلا على صدقه وبينة على دعوته. وهو يرجو منهم أن يتركوا الناقة تأكل في أرض الله، وكل الأرض أرض الله. وهو يحذرهم أن يمسوها بسوء خشية وقوع عذاب الله عليهم. كما ذكرهم بإنعام الله عليهم: بأنه جعلهم خلفاء من بعد قوم عاد.. وأنعم عليهم بالقصور والجبال المنحوتة والنعيم والرزق والقوة. لكن قومه تجاوزوا كلماته وتركوه، واتجهوا إلى الذين آمنوا بصالح.
يسألونهم سؤال استخفاف وزراية: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ؟!
قالت الفئة الضعيفة التي آمنت بصالح: إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ
فأخذت الذين كفروا العزة بالإثم.. قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالَّذِيَ آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ . هكذا باحتقار واستعلاء وغضب.

تآمر الملأ على الناقة:

وتحولت الكراهية عن سيدنا صالح إلى الناقة المباركة. تركزت عليها الكراهية، وبدأت المؤامرة تنسج خيوطها ضد الناقة. كره الكافرون هذه الآية العظيمة، ودبروا في أنفسهم أمرا.
وفي إحدى الليالي، انعقدت جلسة لكبار القوم، وقد أصبح من المألوف أن نرى أن في قصص الأنبياء هذه التدابير للقضاء على النبي أو معجزاته أو دعوته تأتي من رؤساء القوم، فهم من يخافون على مصالحهم إن تحول الناس للتوحيد، ومن خشيتهم إلى خشية الله وحده. أخذ رؤساء القوم يتشاورون فيما يجب القيام به لإنهاء دعوة صالح. فأشار عليهم واحد منهم بقتل الناقة ومن ثم قتل صالح نفسه.
وهذا هو سلاح الظلمة والكفرة في كل زمان ومكان، يعمدون إلى القوة والسلاح بدل الحوار والنقاش بالحجج والبراهين. لأنهم يعلمون أن الحق يعلوا ولا يعلى عليه، ومهما امتد بهم الزمان سيظهر الحق ويبطل كل حججهم. وهم لا يريدون أن يصلوا لهذه المرحلة، وقرروا القضاء على الحق قبل أن تقوى شوكته.
لكن أحدهم قال: حذرنا صالح من المساس بالناقة، وهددنا بالعذاب القريب. فقال أحدهم سريعا قبل أن يؤثر كلام من سبقه على عقول القوم: أعرف من يجرأ على قتل الناقة. ووقع الاختيار على تسعة من جبابرة القوم. وكانوا رجالا يعيثون الفساد في الأرض، الويل لمن يعترضهم.
هؤلاء هم أداة الجريمة. اتفق على موعد الجريمة ومكان التنفيذ. وفي الليلة المحددة. وبينما كانت الناقة المباركة تنام في سلام. انتهى المجرمون التسعة من إعداد أسلحتهم وسيوفهم وسهامهم، لارتكاب الجريمة. هجم الرجال على الناقة فنهضت الناقة مفزوعة. امتدت الأيدي الآثمة القاتلة إليها. وسالت دمائها.

هلاك ثمود:

علم النبي صالح بما حدث فخرج غاضبا على قومه. قال لهم: ألم أحذركم من أن تمسوا الناقة؟
قالوا: قتلناها فأتنا بالعذاب واستعجله.. ألم تقل أنك من المرسلين؟
قال صالح لقومه: تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
بعدها غادر صالح قومه. تركهم ومضى. انتهى الأمر ووعده الله بهلاكهم بعد ثلاثة أيام.
ومرت ثلاثة أيام على الكافرين من قوم صالح وهم يهزءون من العذاب وينتظرون، وفي فجر اليوم الرابع: انشقت السماء عن صيحة جبارة واحدة. انقضت الصيحة على الجبال فهلك فيها كل شيء حي. هي صرخة واحدة.. لم يكد أولها يبدأ وآخرها يجيء حتى كان كفار قوم صالح قد صعقوا جميعا صعقة واحدة.
هلكوا جميعا قبل أن يدركوا ما حدث. أما الذين آمنوا بسيدنا صالح،
فكانوا قد غادروا المكان مع نبيهم ونجوا.
 
دمتم بود
إدريس عليه السلام

 السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سيرته:


إدريس عليه السلام هو أحد الرسل الكرام الذين أخبر الله تعالى عنهم في كتابة العزيز، وذكره في بضعة مواطن من سور القرآن، وهو ممن يجب الإيمان بهم تفصيلاً أي يجب اعتقاد نبوته ورسالته على سبيل القطع والجزم لأن القرآن قد ذكره باسمه وحدث عن شخصه فوصفه بالنبوة والصديقية.

نسبه:


هو إدريس بن يارد بن مهلائيل وينتهي نسبه إلى شيث بن آدم عليه السلام واسمه عند العبرانيين (خنوخ) وفي الترجمة العربية (أخنوخ) وهو من أجداد نوح عليه السلام. وهو أول بني آدم أعطي النبوة بعد (آدم) و (شيث) عليهما السلام، وذكر ابن إسحاق أنه أول من خط بالقلم، وقد أدرك من حياة آدم عليه السلام 308 سنوات لأن آدم عمر طويلاً زهاء 1000 ألف سنة.

حياته:


وقد أختلف العلماء في مولده ونشأته، فقال بعضهم إن إدريس ولد ببابل، وقال آخرون إنه ولد بمصر والصحيح الأول، وقد أخذ في أول عمره بعلم شيث بن آدم، ولما كبر آتاه الله النبوة فنهي المفسدين من بني آدم عن مخالفتهم شريعة (آدم) و (شيث) فأطاعه نفر قليل، وخالفه جمع خفير، فنوى الرحلة عنهم وأمر من أطاعه منهم بذلك فثقل عليهم الرحيل عن أوطانهم فقالوا له، وأين نجد إذا رحلنا مثل (بابل) فقال إذا هاجرنا رزقنا الله غيره، فخرج وخرجوا حتى وصلوا إلى أرض مصر فرأوا النيل فوقف على النيل وسبح الله، وأقام إدريس ومن معه بمصر يدعو الناس إلى الله وإلى مكارم الأخلاق. وكانت له مواعظ وآداب فقد دعا إلى دين الله، وإلى عبادة الخالق جل وعلا، وتخليص النفوس من العذاب في الآخرة، بالعمل الصالح في الدنيا وحض على الزهد في هذه الدنيا الفانية الزائلة، وأمرهم بالصلاة والصيام والزكاة وغلظ عليهم في الطهارة من الجنابة، وحرم المسكر من كل شي من المشروبات وشدد فيه أعظم تشديد وقيل إنه كان في زمانه 72 لساناً يتكلم الناس بها وقد علمه الله تعالى منطقهم جميعاً ليعلم كل فرقة منهم بلسانهم. وهو أول من علم السياسة المدنية، ورسم لقومه قواعد تمدين المدن، فبنت كل فرقة من الأمم مدناً في أرضها وأنشئت في زمانه 188 مدينة وقد اشتهر بالحكمة فمن حكمة قوله (خير الدنيا حسرة، وشرها ندم) وقوله (السعيد من نظر إلى نفسه وشفاعته عند ربه أعماله الصالحة) وقوله (الصبر مع الإيمان يورث الظفر).

وفاته:


وقد أُخْتُلِفَ في موته.. فعن ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف قال: سأل ابن عباس كعباً وأنا حاضر فقال له: ما قول الله تعالى لإدريس {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}؟ فقال كعب: أما إدريس فإن الله أوحى إليه: أني أرفع لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم - لعله من أهل زمانه - فأحب أن يزداد عملاً، فأتاه خليل له من الملائكة، فقال "له": إن الله أوحى إلي كذا وكذا فكلم ملك الموت حتى ازداد عملاً، فحمله بين جناحيه ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت منحدراً، فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس، فقال: وأين إدريس؟ قال هو ذا على ظهري، فقال ملك الموت: يا للعجب! بعثت وقيل لي اقبض روح إدريس في السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض؟! فقبض روحه هناك. فذلك قول الله عز وجل {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}. ورواه ابن أبي حاتم عند تفسيرها. وعنده فقال لذلك الملك سل لي ملك الموت كم بقي من عمري؟ فسأله وهو معه: كم بقي من عمره؟ فقال: لا أدري حتى أنظر، فنظر فقال إنك لتسألني عن رجل ما بقي من عمره إلا طرفة عين، فنظر الملك إلى تحت جناحه إلى إدريس فإذا هو قد قبض وهو لا يشعر. وهذا من الإسرائيليات، وفي بعضه نكارة.
وقول ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} قال: إدريس رفع ولم يمت كما رفع عيسى. إن أراد أنه لم يمت إلى الآن ففي هذا نظر، وإن أراد أنه رفع حياً إلى السماء ثم قبض هناك. فلا ينافي ما تقدم عن كعب الأحبار. والله أعلم.
وقال العوفي عن ابن عباس في قوله: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} : رفع إلى السماء السادسة فمات بها، وهكذا قال الضحاك. والحديث المتفق عليه من أنه في السماء الرابعة أصح، وهو قول مجاهد وغير واحد. وقال الحسن البصري: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} قال: إلى الجنة، وقال قائلون رفع في حياة أبيه يرد بن مهلاييل والله أعلم. وقد زعم بعضهم أن إدريس لم يكن قبل نوح بل في زمان بني إسرائيل.
قال البخاري: ويذكر عن ابن مسعود وابن عباس أن إلياس هو إدريس، واستأنسوا في ذلك بما جاء في حديث الزهري عن أنس في الإسراء: أنه لما مرّ به عليه السلام قال له مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح، ولم يقل كما قال آدم و إبراهيم: مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح، قالوا: فلو كان في عمود نسبه لقال له كما قالا له.
وهذا لا يدل ولابد، قد لا يكون الراوي حفظه جيداً، أو لعله قاله على سبيل الهضم والتواضع، ولم ينتصب له في مقام الأبوة كما انتصب لآدم أبي البشر، وإبراهيم الذي هو خليل الرحمن، وأكبر أولي العزم بعد محمد صلوات الله عليهم أجمعين.

دمتم بود

آدم عليه السلام
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
أبو البشر، خلقه الله بيده وأسجد له الملائكة وعلمه الأسماء وخلق له زوجته
 وأسكنهما الجنة وأنذرهما أن لا يقربا شجرة معينة ولكن الشيطان وسوس لهما فأكلا منها فأنزلهما الله إلى الأرض ومكن لهما سبل العيش بها وطالبهما بعبادة الله وحده وحض الناس على ذلك، وجعله خليفته في الأرض، وهو رسول الله إلى أبنائه وهو أول الأنبياء.

خلق آدم عليه السلام:

أخبر الله سبحانه وتعالى ملائكة بأنه سيخلق بشرا خليفة له في الأرض. فقال الملائكة: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ).

ويوحي قول الملائكة هذا بأنه كان لديهم تجارب سابقة في الأرض , أو إلهام وبصيرة , يكشف لهم عن شيء من فطرة هذا المخلوق , ما يجعلهم يتوقعون أنه سيفسد في الأرض , وأنه سيسفك الدماء . . ثم هم - بفطرة الملائكة البريئة التي لا تتصور إلا الخير المطلق - يرون التسبيح بحمد الله والتقديس له , هو وحده الغاية للوجود . . وهو متحقق بوجودهم هم , يسبحون بحمد الله ويقدسون له, ويعبدونه ولا يفترون عن عبادته !

هذه الحيرة والدهشة التي ثارت في نفوس الملائكة بعد معرفة خبر خلق آدم.. أمر جائز على الملائكة، ولا ينقص من أقدارهم شيئا، لأنهم، رغم قربهم من الله، وعبادتهم له، وتكريمه لهم، لا يزيدون على كونهم عبيدا لله، لا يشتركون معه في علمه، ولا يعرفون حكمته الخافية، ولا يعلمون الغيب . لقد خفيت عليهم حكمة الله تعالى , في بناء هذه الأرض وعمارتها , وفي تنمية الحياة , وفي تحقيق إرادة الخالق في تطويرها وترقيتها وتعديلها , على يد خليفة الله في أرضه . هذا الذي قد يفسد أحيانا , وقد يسفك الدماء أحيانا . عندئذ جاءهم القرار من العليم بكل شيء , والخبير بمصائر الأمور: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ).

وما ندري نحن كيف قال الله أو كيف يقول للملائكة . وما ندري كذلك كيف يتلقى الملائكة عن الله ، فلا نعلم عنهم سوى ما بلغنا من صفاتهم في كتاب الله . ولا حاجة بنا إلى الخوض في شيء من هذا الذي لا طائل وراء الخوض فيه . إنما نمضي إلى مغزى القصة ودلالتها كما يقصها القرآن .

أدركت الملائكة أن الله سيجعل في الأرض خليفة.. وأصدر الله سبحانه وتعالى أمره إليهم تفصيلا، فقال إنه سيخلق بشرا من طين، فإذا سواه ونفخ فيه من روحه فيجب على الملائكة أن تسجد له، والمفهوم أن هذا سجود تكريم لا سجود عبادة، لأن سجود العبادة لا يكون إلا لله وحده.

جمع الله سبحانه وتعالى قبضة من تراب الأرض، فيها الأبيض والأسود والأصفر والأحمر - ولهذا يجيء الناس ألوانا مختلفة - ومزج الله تعالى التراب بالماء فصار صلصالا من حمأ مسنون. تعفن الطين وانبعثت له رائحة.. وكان إبليس يمر عليه فيعجب أي شيء يصير هذا الطين؟

سجود الملائكة لآدم:

من هذا الصلصال خلق الله تعالى آدم .. سواه بيديه سبحانه ، ونفخ فيه من روحه سبحانه .. فتحرك جسد آدم ودبت فيه الحياة.. فتح آدم عينيه فرأى الملائكة كلهم ساجدين له .. ما عدا إبليس الذي كان يقف مع الملائكة، ولكنه لم يكن منهم، لم يسجد .. فهل كان إبليس من الملائكة ? الظاهر أنه لا . لأنه لو كان من الملائكة ما عصى . فالملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . . وسيجيء أنه خلق من نار . والمأثور أن الملائكة خلق من نور . . ولكنه كان مع الملائكة وكان مأموراً بالسجود .

أما كيف كان السجود ? وأين ? ومتى ? كل ذلك في علم الغيب عند الله . ومعرفته لا تزيد في مغزى القصة شيئاً..

فوبّخ الله سبحانه وتعالى إبليس: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ) . فردّ بمنطق يملأه الحسد: (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) . هنا صدر الأمر الإلهي العالي بطرد هذا المخلوق المتمرد القبيح: (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) وإنزال اللعنة عليه إلى يوم الدين. ولا نعلم ما المقصود بقوله سبحانه (مِنْهَا) فهل هي الجنة ? أم هل هي رحمة الله . . هذا وذلك جائز . ولا محل للجدل الكثير . فإنما هو الطرد واللعنة والغضب جزاء التمرد والتجرؤ على أمر الله الكريم .

قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ
(85) (ص)

هنا تحول الحسد إلى حقد . وإلى تصميم على الانتقام في نفس إبليس: (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) . واقتضت مشيئة الله للحكمة المقدرة في علمه أن يجيبه إلى ما طلب , وأن يمنحه الفرصة التي أراد. فكشف الشيطان عن هدفه الذي ينفق فيه حقده: (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) ويستدرك فيقول: (إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) فليس للشيطان أي سلطان على عباد الله المؤمنين .

وبهذا تحدد منهجه وتحدد طريقه . إنه يقسم بعزة الله ليغوين جميع الآدميين . لا يستثني إلا من ليس له عليهم سلطان . لا تطوعاً منه ولكن عجزاً عن بلوغ غايته فيهم ! وبهذا يكشف عن الحاجز بينه وبين الناجين من غوايته وكيده ; والعاصم الذي يحول بينهم وبينه . إنه عبادة الله التي تخلصهم لله . هذا هو طوق النجاة . وحبل الحياة ! . . وكان هذا وفق إرادة الله وتقديره في الردى والنجاة . فأعلن - سبحانه - إرادته . وحدد المنهج والطريق: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) .

فهي المعركة إذن بين الشيطان وأبناء آدم , يخوضونها على علم . والعاقبة مكشوفة لهم في وعد الله الصادق الواضح المبين . وعليهم تبعة ما يختارون لأنفسهم بعد هذا البيان . وقد شاءت رحمة الله ألا يدعهم جاهلين ولا غافلين . فأرسل إليهم المنذرين .

تعليم آدم الأسماء:

ثم يروي القرآن الكريم قصة السر الإلهي العظيم الذي أودعه الله هذا الكائن البشري , وهو يسلمه مقاليد الخلافة: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا) . سر القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات . سر القدرة على تسمية الأشخاص والأشياء بأسماء يجعلها - وهي ألفاظ منطوقة - رموزا لتلك الأشخاص والأشياء المحسوسة . وهي قدرة ذات قيمة كبرى في حياة الإنسان على الأرض . ندرك قيمتها حين نتصور الصعوبة الكبرى , لو لم يوهب الإنسان القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات , والمشقة في التفاهم والتعامل , حين يحتاج كل فرد لكي يتفاهم مع الآخرين على شيء أن يستحضر هذا الشيء بذاته أمامهم ليتفاهموا بشأنه . . الشأن شأن نخلة فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا باستحضار جسم النخلة ! الشأن شأن جبل . فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بالذهاب إلى الجبل ! الشأن شأن فرد من الناس فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بتحضير هذا الفرد من الناس . . . إنها مشقة هائلة لا تتصور معها حياة ! وإن الحياة ما كانت لتمضي في طريقها لو لم يودع الله هذا الكائن القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات .

أما الملائكة فلا حاجة لهم بهذه الخاصية , لأنها لا ضرورة لها في وظيفتهم . ومن ثم لم توهب لهم . فلما علم الله آدم هذا السر , وعرض عليهم ما عرض لم يعرفوا الأسماء . لم يعرفوا كيف يضعون الرموز اللفظية للأشياء والشخوص . . وجهروا أمام هذا العجز بتسبيح ربهم , والاعتراف بعجزهم , والإقرار بحدود علمهم , وهو ما علمهم . . ثم قام آدم بإخبارهم بأسماء الأشياء . ثم كان هذا التعقيب الذي يردهم إلى إدراك حكمة العليم الحكيم: (قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ) .

أراد الله تعالى أن يقول للملائكة إنه عَـلِـمَ ما أبدوه من الدهشة حين أخبرهم أنه سيخلق آدم، كما علم ما كتموه من الحيرة في فهم حكمة الله، كما علم ما أخفاه إبليس من المعصية والجحود.. أدرك الملائكة أن آدم هو المخلوق الذي يعرف.. وهذا أشرف شيء فيه.. قدرته على التعلم والمعرفة.. كما فهموا السر في أنه سيصبح خليفة في الأرض، يتصرف فيها ويتحكم فيها.. بالعلم والمعرفة.. معرفة بالخالق.. وهذا ما يطلق عليه اسم الإيمان أو الإسلام.. وعلم بأسباب استعمار الأرض وتغييرها والتحكم فيها والسيادة عليها.. ويدخل في هذا النطاق كل العلوم المادية على الأرض.

إن نجاح الإنسان في معرفة هذين الأمرين (الخالق وعلوم الأرض) يكفل له حياة أرقى.. فكل من الأمرين مكمل للآخر.

دمتم بود

إسماعيل عليه السلام
 السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 
نسبة عليه السلام

هو إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن ، وأمه (هاجر)وهو البكر من أولاد إبراهيم الذي أمر بذبحه في المنام كما تقدمت قضته فيما سبق وهو جد الرسول الأعظم إذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو من نسل إسماعيل بن إبراهيم .
رسالته عليه السلام.الراجح من التاريخ إن الله قد أرسل (إسماعيل) عليه السلام إلى القبائل العربية التي عاش في وسطها وقد ذكر بعض المؤرخين أن الله قد أرسله إلى قبائل اليمن ، وإلى العماليق الذين كانوا يسكنون في تلك الجهات والظاهر من تاريخ حياته أن بعثته كانت لنفس العرب الذين عاش بينهم .

حياته عليه السلام

تقدم معنا في قصة إبراهيم عليه السلام انه قد دعا ربه أن يرزقه ولداً صالحاًَ فاستجاب دعاءه ورزقه هذا الغلام اليافع (إسماعيل ) عليه السلام وقد ولد من أمته (هاجر) لما بلغ إبراهيم من العمر 87 سنة وهاجر كانت أمه مملوكة لـ (سارة) وهبها له ملك مصر الجبار فوهبتها سارة لإبراهيم لعل الله أن يرزقه منها بولد ، إذا كانت هي حتى ذلك التاريخ (عقيماً) لم تلد إلا إنها ولدت بعد ذلك بإسحاق .
وإسماعيل هو (الذبيح) ونزيد هنا كلمة لطيفة للأستاذ النجار في كتابة (قصص الأنبياء) وفي هذه الكلمة إثبات آخر على أن الذبيح هو إسماعيل لا إسحاق قال (ودليلي على أن الذبيح هو إسماعيل من التوراة نفسها ، إذا أن الذبيح وصف بأنه إبراهيم الوحيد ، أي الذي ليس له سواه - إذا سخاوة نفس إبراهيم بولده الوحيد ، يذبحه امتثالا لأمر ربه له في المنام أدل على امتثال الأمر ونهاية الطاعة ، وهذا هو الإسلام بعينه ، وإذا رجعنا إلى إسحاق لم نجده وحيداً لإبراهيم في يوم من الأيام ،لأن اسحق ولد وعمر إسماعيل نحو 14 سنة كما هو صريح في التوراة وبقي إسماعيل إلى أن مات إبراهيم وحضر إسماعيل وفاته ودفنه وأيضا فان ذبح إسحاق يناقض الوعد الذي وعد به إبراهيم أن اسحق سيكون له نسل ،وكذلك فإن مسألة الذبح وقعت في مكة ،وإسماعيل هو الذي ذهب به أبوه إلى مكة رضيعاً لا إسحاق والله أعلم .

أولاده عليه السلام 

ولد لإسماعيل عليه السلام اثنا عشر ولداً ذكراً وهم كلهم رؤساء قبائل ، وذكرت التوراة أسماءهم ، كما ولدت له بنت زوجها لابن أخيه (العيص بن إسحاق) ومن نسل إسماعيل جاء العرب الذين يعرفون بـ (العرب المستعربة) ثم كانت خاتمة المطاف بولادة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين من نسل إسماعيل

وفاته عليه السلام

عاش إسماعيل عليه السلام (137) سنة ومات بمكة ودفن عند قبر أمه (هاجر) في الحجر على المشهور من أقوال المؤرخين ،وتذكر التوراة أنه مات بأرض فلسطين ودفن فيها والصحيح ما عليه مؤرخو العرب من أنه مات بمكة ودفن فيها .

دمتم بود

محمد عليه الصلاة و السلام
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 

حياة الهادي البشير محمد صلى الله عليه و سلم

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن قصى بن كلاب بن مُره بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن عدنان بن إسماعيل بن ابراهيم عليه السلام من قبيلة قريش , ولد يوم الأثنين من إبريل سنة 571 ميلادية عام الفيل بمكة المكرمة , لأبوين من قريش و هما : عبد الله بن عبد المطلب و آمنة بنت وهب , مات أبوة عن أربعة و عشرين عاماً قبل مولده , و مات عبد الله بن عبد المطلب و هو والد الرسول أثناء خروجة فى تجارة لة إلى الشام و دفن بيثرب ( المدينة المنورة ) و تكفل بة جدة عبد المطلب ثم مات جدة فتكفل بة عمة أبو طالب , فرعاه و آواه و حفظه ووعاه و لم يسلمه للأعداء ثم توفيت أمة و هو فى السادسة من عمره .

نشأة الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم و فترة شبابه

إقتضت حكمة الله تعالى أن لا يرسل رسولاً إلا و راعى غنم و لعلها أولى مراتب مدرسة النبوة , فالحق سبحانه و تعالى يدرب رُسله على رعاية الرعية برعى الغنمأولاً , لأن الغنم مجتمع و أمة فيهم القوى و فيهم الضعيف و الشقى و الوديع و الصحيح , فإذا ما رعى الراعى ووفق بين هذة الأنواع فىالأغنام , فإنة لا يستطيع أن يوافق بين الرعية من بنى الإنسان على إختلاف صنوفهم و عقولهم و أفكارهم و التعامل مع كل نوع بما يناسبه , و قد رعى رسول الله الغنم مثل من سبقوه من الأنبياء , و عندما صار شاباً يافعاً , سافر مع عمه أبى طالب فى رحلات تجارية إلى الشام و نظراً لأمانتة و صدقه قام بعده رحلات تجارية إلى الشام ثم قام بعدها برحلات خاصه لحساب السيدة خديجة بنت خويلد , و هى أرملة ثرية , و سيأتى تفصيل ذلك بإذن الله تعالى . و قد تعلم الفروسية و فنون القتال فى شبابة كعادة شباب العرب بعيداً عن مجالس الخمر و لعب الميسر و كان يكره الأصنام الموجودة حول الكعبة , و من شمائله يوم الحجر الأسود حينما تصارعت القبائل و تنازعوا فى وضع الحجر أثناء تجديد الكعبة , كل قبيلة تريد أن تظفر بوضع الحجر الأسود ( و هو حجر من الجنة ) و كادت تقع فتنةكبيرة و يشتعل القتال فأجتمعوا أمرهم أن يحتكموا لأول داخل عليهم فكان هو محمد وبفطانه النبوه و رجاحه عقل الأذكياء , يقرر أن يضع الحجر الأسعد فى عباءته و تأخذ كل قبيلة بطرف منها , و بذلك
تكون كل قبيلة قد ساهمت في وضع الحجر , و أخمد نار الفتنة 
دمتم بود 
تواقيع دينية
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
 
 
 
 
 
 
دمتم بود
المكتبة الإلكترونية

بســم الله الرحمـن الرحيــم
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
تفسير ابن كثير
 
ابن كثير

4 ميجا

http://alkotla-bzu.net/maktaba/ebn-kahteer3.zip
 

في ظلال القرآن "كاملاً"

سيد قطب

6 ميجا

http://alkotla-bzu.net/maktaba/zelaal-%20g.zip
 
 
 

مواعظ الشافعي

الإمام الشافعي

3.4 ميجا

http://alkotla-bzu.net/maktaba/alshafei.zip



ديوان الإمام الشافعي

الإمام الشافعي

60 ك.ب

http://alkotla-bzu.net/maktaba/safi.zip
 


ما رواه الأساطين في عدم المجيء للسلاطين

الإمام جلال الدين السيوطي

48 ك.ب

http://alkotla-bzu.net/maktaba/alasaten.zip
 

مواقف العقلاء من زلات الدعاة و العلماء

د. أحمد بن عبد الكريم الشريف

60 ك.ب

http://alkotla-bzu.net/maktaba/mawqef_al3oqlaa.zip

المستقبل لهذا الدين

سيد قطب

150 ك.ب

http://alkotla-bzu.net/maktaba/mostaqbal.zip

خصائص التصور في الإسلام

سيد قطب


290 ك.ب


http://alkotla-bzu.net/maktaba/tasawor.zip

هذا الدين


سيد قطب


180 ك.ب

http://alkotla-bzu.net/maktaba/haza-aldeen.zip

أفراح الروح

سيد قطب

120 ك.ب


http://alkotla-bzu.net/maktaba/rooo7.zip

معالم في الطريق


سيد قطب

230 ك.ب

http://alkotla-bzu.net/maktaba/ma3alem.zip

 
لماذا أعدموني؟

سيد قطب

170 ك.ب


http://alkotla-bzu.net/maktaba/why.zip


رياض الصالحين

الإمام النووي

780 ك.ب

http://alkotla-bzu.net/maktaba/riadissalhin.zip

في التاريخ .. فكرة و منهاج

سيد قطب

110 ك.ب

http://alkotla-bzu.net/maktaba/history.zip

الرقائق

محمد أحمد الراشد

100 ك.ب

http://alkotla-bzu.net/maktaba/raqayeq.zip

إحياء علوم الدين

الغزالي


3.1 ميجا

http://alkotla-bzu.net/maktaba/ehea.zip

سبعون حديثاً في الجهاد

ابن بطة الحنبلي

14 ك.ب


http://alkotla-bzu.net/maktaba/70h.zip

مجموعة رسائل سيد قطب

سيد قطب

1.2 ميجا

http://alkotla-bzu.net/maktaba/saidkotb2.zip


مجموعة رسائل الشيخ سلمان العودة

سلمان العودة

7.4 ميجا


http://alkotla-bzu.net/maktaba/aloooodh2.zip


مجموعة رسائل الشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

6.2 ميجا

http://alkotla-bzu.net/maktaba/sfaralhwali.zip

مجموعة رسائل الشيخ حامد العلي

حامد العلي

860 ك.ب

http://alkotla-bzu.net/maktaba/alali.zip

مجموعة رسائل العلامة حمود الشعيبي

حمود الشعيبي

524 ك.ب

http://alkotla-bzu.net/maktaba/hmoodalshaibi.zip


 
مجموعة رسائل محمد قطب

محمد قطب

2.8 ميجا

http://alkotla-bzu.net/maktaba/mohamedkutb.zip

مجموعة رسائل الشيخ عبد الله عزام

عبد الله عزام

2.16 ميجا

http://alkotla-bzu.net/maktaba/abdualahazam.zip

 

مجموعة رسائل الشيخ عائض القرني

عائض القرني

555 ك.ب

http://alkotla-bzu.net/maktaba/aidalkrni.zip
 
 
 
برنامج لا تنسى ذكر الله
 
حجم البرنامج : 899 كيلوبايت فقط
 
للتحميل
 
 http://www.vb-pro.net/click/fclick/fclick.php?ad=12
 أو
http://www.a7sa.com/samer/click/fclick/fclick.php?ad=14
 
http://www.vb-pro.net/click/fclick/fclick.php?ad=12
 
دمتم بود

...وصايا لحملة القرآن ...


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

وصايا لحملة القرأن الكريم


الوصية الأولى


ألا سأل أحدكم نفسه هذا السؤال لماذا أحفظ القرآن؟ ألأني صحبت قوماً يحفظون فحفظت معهم؟ أم لأني درست في مدرسة تحفيظ القرآن؟ أم ليقال حافظ؟ أم لأن والدي ألزمني بذلك. فهلا حرصنا على تصحيح النية، واستصحاب الإخلاص لله وحده. عن إياس بن عامر قال أخذ علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بيدي ثم قال«إنك إن بقيت سيقرأ القرآن ثلاثة أصناف، فصنف لله، وصنف للجدال، وصنف للدنيا، ومن طلب به أدرك»(أخرجه الدارمي).


الوصية الثانية

إن من أعظم حقوق كتاب الله دوام التلاوة، وتكرار القراءة، وكثيراً ما يصف الله عباده المتقين بأنهم يتلون كتابه حق تلاوته ((إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارة لن تبور)) (فاطر29). ((ليسوا سواءً من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله ءاناء الليل وهم يسجدون. يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين. وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين))(آل عمران112-115).
 
الوصية الثالثة

لقد ضرب لكم النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً بصاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «تعاهدوا القرآن فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفصياً من الإبل في عقلها»(رواه البخاري) وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه صلى الله عليه وسلم قال «إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت»(رواه البخاري ومسلم). فالله الله في تعاهد ما حفظتموه، وإياكم أن تفرطوا بهذه النعمة التي حباكم الله تبارك وتعالى إياها.
 
الوصية الرابعة

لقد قرأتم في كتاب الله ((كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته))(ص29) ((أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها))(محمد24)، فتدبر القرآن والعمل به هو الأساس، وإياكم أن يقف همكم عند مجرد إقامة حروفه.

الوصية الخامسة

يفتن كثير من الشباب بالشهوات، ويخرون صرعى أمام دواعي الفتنة، والإغراء التي عمت وطمت في هذا العصر، أما أنتم فلكم شأن آخر أحدهم إن أحس فراغاً صار يفكر في شهوته قد شغلته المجلة الهابطة والفيلم الساقط والنظرة الآثمة، وأنت إن وجدت الفراغ قرأت القرآن، فمصحفك في صدرك تتلوه أينما كنت، وهو تتعلق نفسه بفتاة وربما بغلام، وهذا عنوان موت القلب، وعلامة العطب والخذلان عافانا الله وإياكم، أما أنت فتتعلق همتك، ونفسك للاقتداء بأنبياء الله، ومن قص الله عليك قصتهم في كتابه، وهو يفتن بالغانيات من أبناء الدنيا، أما أنت فقد عقدت العزم على خطبة الحور العين الكواعب الأبكار فتأيمت مما حرم الله عليك لتظفر بها في دار البقاء والنعيم. فكن أيماً مما سواها فإنها لمثلك في جنات عدن تأيم

الوصية السادسة

لقد رفع الله الناس في هذه الدنيا منازل ورتب ((وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ))(الأنعام165). ((أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سُخرياً)) (الزخرف32) وها أنتم ترون الناس حولكم وقد حازوا من الدنيا إلى رحالهم ماحازوا الشرف، المال، الجاه، التفوق، وأنتم -شأنكم شأن سائر البشر -قد تمتد أعينكم إلى ماهم فيه، لكنكم حين تتذكرن أنكم قرأتم في كتاب الله وصيته لنبيه ((ولاتمدن عينيك إلى مامتعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتهم فيه ورزق ربك خيرٌ وأبقى)) (طه131) تزهدون بما هم عليه وترضون بمنزلتكم  العالية (أهل الله وخاصته(. 
 
دمتم بود
القرآن الكريم بصوت السديس و الشرم
بسم الله الرحمن الرحيم
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
القرآن الكريم كاملا للإستماع
 
بصوت :السديس و الشريم

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/001.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/002c.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/003.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/004.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-
shourem/005.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/006.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/007.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/008.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/009.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/010.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/011.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/012.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/013.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/014.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/015.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/016.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/017.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/018.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/019.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/020.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/021.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/022.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/023.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/024.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/025.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/026.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/027.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/028.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/029.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/030.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/031.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/032.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/033.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/034.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/035.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/036.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/037.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/038.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/039.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/040.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/041.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/042.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/043.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/044.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/045.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/046.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/047.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/048.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/049.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/050.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/051.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/052.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/053.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/054.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/055.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/056.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/057.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/058.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/059.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/060.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/061.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/062.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/063.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/064.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/065.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/066.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/067.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/068.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/069.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/070.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/071.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/072.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/073.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/074.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/075.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/076.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/077.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/078.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/079.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/080.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/081.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/082.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/083.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/084.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/085.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/086.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/087.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/088.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/089.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/090.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/091.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/092.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/093.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/094.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/095.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/096.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/097.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/098.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/099.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/100.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/101.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/102.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/103.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/104.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/105.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/106.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/107.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/108.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/109.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/110.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/111.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/112.ram

http://www.alquran-network.net/soudess-shourem/113.ram

 
دمتم بود
¤°مكتبة الأناشيد و الفلاشات الإسلامية °¤


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

هذه مجموعة أناشيد وفلاشات اسلاميه 

****************
 
الأناشيد

نشيد .. قسماً ستهزم في العراق جيوشكم
مع صوت قائد الجهاد الشيخ اسامه بن لادن حفظه الله
للحفظ كليك يمين بالفأر حفظ الهدف بأسم

http://members.lycos.co.uk/km1/sound/iraq.mp3

أرونا بطشكم هيا ارونا... وطيشوا واملئوا من السجون
وآذونا بكل قوى لديكم... وزيدوا فإنا صابرون
الا من مبلغ عنا طغاة... على ارض الجزيرة حاكمينا..
بأن سيوفنا متعطشات... ولن يغمدن حتى يرتوينا...
وليس يصدنا خذلان غر... ولا ارجاف من يهوى الركون
.لن احرقها عليكم.... خذوها:
=( القنبله )= هديه لكم من منشد القاعدة
التحميل
http://www.geocities.com/munshed2002/11SBTMBER.zip

****************
العـالم الحيـران من سلـسلــة أناشيد نــداء وحداء وفيه مشاهد مؤسية من البوسنة والهرسك
http://www.islamway.com/arabic/images/vedio/hayran.rm

****************
ملكنا هذه الدنيا نشيــد ملكنا هذه الدنيا القرونا لأبي مازن مصـور
بمشاهد من البوسنة والهرسك وتركيا والقدس
http://www.islamway.com/arabic/images/vedio/malakna.rm

****************
نشيد القاعده "*سنرمي دولة الطاغوت رميا *" للتحميل
هذه نشيد ارونا بأسكم هيا ارونا
للمنشد القاعدة
http://www.geocities.com/munshed2002/11SBTMBER.zip

مجموعة من اناشيد الأخ أبو أسيد
في سبيل الله نمضي
http://media.islamway.com/several//shaimat/shaimaa2.rm

أنا لا أقول الشعر مبتَذلاً
http://media.islamway.com/several//shaimat/shaimaa4.rm

إنا على العهد ما بقينا
http://media.islamway.com/several//shaimat/shaimaa6.rm

فى كل يوم للجنان قوافل
http://www.anashed.net/audio/sqor_al3ezz/fe_kol_yaom.rm

رمينا بالقسي وبالحراب

نطارد ظلّه ويفرّ منا

هلمّ إلى الجهاد

هزّ الجزوع وحرّك الأغصان

1- نطارد ظلة ويفر منا

2-لن ننساك أبا الكسير المدني
http://media.islamway.com/several//madon/zubair.rm

3- رمينا بالقصي وبالحراب

4- دعا الداعي هلم إلى الجهاد

5- لروحي في سمائكم وجود
http://media.islamway.com/several//qawafel/ruhy.mp3

6- لو أن الدموع تعيد البعيد
http://media.islamway.com/several//qawafel/dumu.mp3

نشيد ارونا بطشكم

*****************
رحــمــاك من أروع الأناشيد التي تتحدث عن المناجاة لطارق جابر ومعها مشاهد رائعة
http://www.islamway.com/arabic/images/vedio/rohmak.rm

الفلاشات
 
شمسُ حياتي --> www.dawah.ws/flash/shamso.swf

غوانتنامو --> www.dawah.ws/flash/gwntnam.swf

جــــــــــــهــاد --> http://www.dawah.ws/flash/jehad.swf

دع الـهــــوى --> http://www.dawah.ws/flash/da3a.swf

هل يا ترى حان الوداع --> http://www.dawah.ws/flash/alwd3a.swf

الــقــتـيـــــلة --> http://www.dawah.ws/flash/qatela.swf

<< الـــــــــمـوت >> --> www.dawah.ws/flash/almot.swf

أماه أبكــاني --> http://www.dawah.ws/flash/umm3h.swf

يا مجـــيــب --> http://www.dawah.ws/flash/yamogeb.swf

رحـــلة أمـــــــل --> www.dawah.ws/flash/3am.swf

الـــقـــبر --> www.dawah.ws/flash/qabr.swf

مـــشـردون --> www.dawah.ws/flash/mshrdon.swf

الــسراة --> www.dawah.ws/flash/surat.swf


الإيـــــــدز --> www.dawah.ws/flash/aids.swf


إنه القرآن --> www.dawah.ws/flash/quraan.swf

--> ألم الفراق --> http://www.dawah.ws/flash/alfraq.swf

المخدرات --> http://www.dawah.ws/flash/mkdrat.swf

ولم أنسى موقفاً للوداع --> http://www.dawah.ws/flash/alwda.swf

أعيدوا يا طيور--> http://www.dawah.ws/flash/eid.swf

يا رفيق الصبا --> http://www.dawah.ws/flash/rfeeq.swf

يا عيد --> http://www.dawah.ws/flash/3eed.swf

نادى المنادى --> http://www.dawah.ws/flash/sheshan.swf

باع الثمن --> http://www.dawah.ws/flash/ba3althmen.swf

كتبنا بالدم الغالي --> http://www.dawah.ws/flash/ktbna.swf

قــرآن --> http://www.dawah.ws/flash/quran.swf

هز الجذوع --> http://www.dawah.ws/flash/hoz.swf

عجباً --> http://www.dawah.ws/flash/3jban.swf

إنه الله --> http://www.dawah.ws/flash/anhoo.swf

إنسان في هذا الزمان --> http://www.dawah.ws/flash/insan.swf

غربــــاء لكن ربنا الله --> http://www.dawah.ws/flash/ghoraba.swf

 
 
دمتم بود


<<الصفحة الرئيسية